الزعفران في كتب الطبخ العباسية: ماذا كان يُطبخ به قديماً؟
جولة في كتب الطبخ العربية القديمة لنرى أين ظهر الزعفران: في اللحوم والحلوى والألوان والعطور، وكيف نستفيد من ذلك في مطبخنا اليوم.

محتويات المقال
الزعفران في المطبخ العباسي مكوّن حاضر في كتب الطبخ العربية القديمة، يُذكر مع اللحوم المطبوخة بالخل والأطباق الحلوة والمعطّرة، ويُستعمل للون والرائحة معاً. ولا يعني ذلك أن كل وصفة قديمة تحتويه، لكنه كان من المكوّنات التي ميّزت موائد الخاصة وأذواقهم.
ما الكتب التي نعتمد عليها؟
أقدم ما وصلنا من كتب الطبخ العربية يعود إلى العصر العباسي. أشهرها «كتاب الطبيخ» لابن سيّار الورّاق، وهو من القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) ويجمع وصفات من بيئة بغداد وحاشية الخلفاء والأمراء. وهناك «كتاب الطبيخ» لمحمد بن الحسن البغدادي، كُتب في بغداد في القرن السابع الهجري (الثالث عشر الميلادي) في أواخر العهد العباسي.
وتذكر هذه الكتب وصفات منسوبة إلى خلفاء وأمراء وأدباء، منها ما ينسب إلى إبراهيم بن المهدي. ونصوصها حُقّقت وطُبعت في طبعات حديثة وترجمت إلى لغات أخرى، فإن أردت الاستشهاد بنصّ حرفي فارجع إلى الطبعة المحققة نفسها بدل النقل من مقالات الإنترنت.
لماذا استُعمل الزعفران عندهم؟
- اللون: كان اللون الأصفر الذهبي دليل مائدة فاخرة.
- الرائحة: يُضاف إلى جانب ماء الورد والمسك والكافور في بعض الأطباق والحلوى، حسب ما تذكره الكتب.
- مكانة المكوّن: كان الزعفران غالياً، فكان ذكره في الوصفة علامة على مائدة الميسورين.
ويمكنك أن تقرأ قصة الاسم وانتقاله بين الشعوب في من أين جاءت كلمة زعفران؟ لترى كيف وصل هذا التابل إلى المطبخ العباسي أصلاً.
أنواع الأطباق التي ورد الزعفران فيها
اللحوم المطبوخة بالخل والحلو والحامض
تشتهر المدرسة العباسية بأطباق اللحم المتبّل بالخل مثل السكباج، والمطبوخ مع الفواكه والمكسرات والحلاوة مثل الزيرباج. يرد الزعفران في عدد من هذه الوصفات إلى جانب التوابل والأعشاب. والمقادير في الكتب غير مقيّسة بالمعنى الحديث؛ فهي تقول مثلاً «شيء من الزعفران» أو تذكر وزناً بالدرهم، ولذلك لا يمكن تحويلها إلى جرامات بدقة.
الأرز والحبوب والثريد
الأرز في تلك الكتب ليس هو الأرز الخليجي الذي نعرفه اليوم، فكثير من وصفاته أقرب إلى أرز محلى أو مطبوخ باللبن أو بالسمن. ويُذكر الزعفران في بعض أطباق الحبوب والثريد وفي أنواع من الهرائس.
الحلوى والمعجنات
الحلوى العربية القديمة شكّلت جانباً كبيراً من هذه الكتب: لوزينج وخبيص وفالوذج وأنواع من المعجنات بالسكر والعسل وماء الورد. الزعفران هنا تلوين وتعطير، وهو الذي ما زلنا نستعمله في حلوى الخليج حتى اليوم.
المشروبات والأشربة
اشتملت كتب الطب والأغذية العباسية على أشربة وأطعمة معطّرة. وبعض ما ورد في كتب الطبخ يتجاوز الطعام إلى الأشربة والمعطّرات، لكننا نتحفظ على نسبة وصفة بعينها إلا بالرجوع إلى النص.
جدول مقارنة بين الاستعمال القديم والحديث
| الجانب | في الكتب القديمة | في مطبخنا اليوم |
|---|---|---|
| المقدار | وصف تقريبي («شيء من»، أو وزن بالدرهم) | خيوط معدودة أو رشة، قرابة 0.1 إلى 0.3 جم لطبق عائلي |
| الغرض | لون ورائحة ومكانة | لون ورائحة ونكهة هادئة |
| الأطباق | سكباج وزيرباج وحلويات وهرائس | كبسة ومندي وحلى وقهوة وشاي |
| النقع | غير موحّد في النصوص | نقع بماء دافئ 15 إلى 30 دقيقة |
بين المطبخ العباسي والمطبخ الخليجي
لا نقول إن طبقاً خليجياً بعينه ورث وصفة عباسية بعينها دون دليل. لكن الأذواق متقاربة في أمور مثل ربط الأرز واللحم بالزعفران، وتعطير الحلوى بماء الورد، والجمع بين الحلو والعطري. وتجد في الزعفران في الأكلات السعودية أفكاراً من نجد والحجاز والشرقية والجنوب، وفي المطبخ الإيراني جاراً قديماً للمطبخ العباسي في استعمال هذا التابل.
كيف تستلهم المطبخ العباسي في بيتك؟
- ابدأ بطبق صغير: أرز أو لحم قليل، بحيث تتذوق أثر الزعفران بوضوح.
- انقع الخيوط: اسحق نحو 10 إلى 15 خيطاً وانقعها في ملعقتين كبيرتين من ماء دافئ نصف ساعة.
- أضف النقيع في آخر الطبخ: ثم غطِّ القدر ليستقر العطر.
- اجعل التتبيلة متوازنة: الحامض مثل الخل أو الليمون يغيّر نكهة الزعفران، فاضبط الكمية بالتذوق (الزعفران مع الليمون والطماطم واللبن).
- زيّن بالمكسرات: لوز أو فستق، وهي من المكوّنات المحببة في الكتب القديمة.
نصيحة خيوط الزعفران: إذا أردت تجربة طبق تراثي، لا تحاول نسخ المقادير القديمة حرفياً. اعتمد مقداراً حديثاً مجرّباً ثم عدّل بالتذوق، فجودة الزعفران اليوم تختلف من نوع لآخر.
ما الذي نعرفه وما الذي لا نعرفه؟
تذكر الكتب أن الزعفران كان مكوّناً معروفاً، لكنها لا تعطينا إحصاء لعدد الأطباق أو طريقة تجارته أو أسعاره بالتفصيل. أما كيف كان يصل إلى بغداد فتتعلق المسألة بطرق التجارة القديمة، وهي موضوع دراسات تاريخية متعددة، ولن نجزم بتفاصيلها هنا. ما يمكن قوله هو أن مكانة الزعفران في تلك الوصفات تدل على أنه كان مكوّناً يُحسب له حساب.
ولمن يريد قراءة أوسع عن التوابل وتاريخها وأنواعها، يضم قسم عن الزعفران مقالات متنوعة.
أسئلة شائعة
ما أقدم كتاب طبخ عربي ذكر الزعفران؟
من أقدم ما وصلنا كتاب الطبيخ لابن سيّار الورّاق من القرن الرابع الهجري. هناك كتب أقدم ذُكرت في المصادر لكنها لم تصلنا كاملة، فلا نجزم بأنه الأول مطلقاً.
هل كان الزعفران يُستعمل في الأرز في العصر العباسي؟
ورد في بعض وصفات الحبوب والأرز، لكن أرز ذلك الزمان يختلف عن كبسة اليوم. لذلك الأفضل أن نقول إنه كان مكوّناً في أطباق الأرز لا أن نربطه بطبق بعينه.
هل أستطيع تجربة وصفات الكتب القديمة؟
نعم، لكن بتحقيق حديث وتحويل للمقادير. ابدأ بكميات صغيرة، وتذوّق في أثناء الطبخ، وعدّل الملح والحموضة والحلاوة.
هل كان الزعفران غالياً قديماً مثل اليوم؟
تدل مكانته في موائد الخاصة على أنه كان مكوّناً فاخراً، لكن لا نملك أسعاراً موثّقة نقارنها بدقة بأسعار اليوم، لذلك لا نضع رقماً.
من التراث إلى مائدتك
ما جعل الزعفران يبقى قروناً هو خصوصية لونه وعطره، وهذه الخصوصية لا تظهر إلا بخيوط أصلية جيدة. اختر زعفران سوبر نقيل 28 جرام من خيوط الزعفران لتجرّب بنفسك طبقاً تراثياً بنكهة حقيقية، وشارك مائدتك مع من تحب.
منتجات مختارة لك من خيوط الزعفران
زعفران أصلي ومنتجات مرتبطة بموضوع هذا المقال — من متجر خيوط الزعفران مباشرة.
زعفران أصلي
12علبة زعفران أبو شيبة 1 جرام
تسوّق الآن
زعفران أصلي
زعفران سوبر نقيل ملكي 10 جرام
تسوّق الآن
زعفران أصلي
زعفران سوبر نقيل 50 جرام
تسوّق الآن
زعفران أصلي
12علبة زعفران أبو شال 1 جرام
تسوّق الآن